Index - FAQ - Rechercher - Membres - Groupes - S’enregistrer - Messages Privés - Connexion


 portail-ait toufaout 
مرحبا بكم اخواني اخواتي في منتدئ ايت توفاوت///هذا المنتدئ منتداكم انشئ لاجل الاستفادة والافادة بكل ما هو هادف وجدي///فلا تبخلوا علينا  بارائكم واقتراحاتكم///وساهموا في النهوض بمنطقة تامازيرت نسوس الئ ما هو افضل///

عضونا وزائرنا الكريم سلام الله عليك نعلم جميعاً ان المنتدى مكان لتبادل المعلومات ولكي نفيد ونستفيد من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي إستفدت من موضوعه فنحن نعمل جميعا على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط وشكرا ... الاداره
الكلمة الطيبة

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    ikholane Index du Forum -> Islamiates -> ISLAM
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
akhoullou
Modérateur
Modérateur

Hors ligne

Inscrit le: 11 Déc 2007
Messages: 1 907
Localisation: tiziya_ikhoullane
Masculin 兔 Lapin Taureau (20avr-20mai)
Point(s): 4 378
Moyenne de points: 2,30

MessagePosté le: Dim 25 Jan - 20:28 (2009)    Sujet du message: الكلمة الطيبة Répondre en citant

الكلمة الطيبة


الله سبحانه وتعالى خلقنا ، وخلق لنا السمع والبصر والفؤاد ، والأيدي ، والأرجل والعقل والقلب.وهذه كلها نعم عظيمة أنعم بها علينا ، وقد منحنا الله هذه النعم من أجل أن نستعملها فيما يرضي الله تعالى. وأخطر هذه النعم وأهمها فيما يؤاخذ الله به ، وفيما يتعامل الناس به ، هو اللسان وفعلاً فاللسان هو المعبر عما في القلب ، فمكنون نفسك ، يعبر عنه لسانك.والكلمة التي ينطق بها اللسان ، لها خطرها، ولها شأنها في الدنيا والآخرة.



والإنسان يمتاز عن غيره بالكلمة ، والمسلم يعصم ماله ، ويعصم نفسه ، ويعصم عرضه ولا يجوز لأحد أن يناله بسوء في شيء من ذلك كله ، وكتاب الله تعالى أفضل كلام ينطق به اللسان، هو أعظم الكلام على الإطلاق، فإذا نطقت بالكلمة من كتاب الله كان لك بكل حرف عشر حسنات.ومن قرأ سورة الإخلاص مرة واحدة ، فكأنما قرأ ثلث القرآن؛ لأنها سورة التوحيد وسورة تنزيه الله وتعظيمه سبحانه وتعالى.



وأحاديث رسول الله كلها كلمات يستنير بها القلب ، وتنشرح لها النفس وفيها منهجنا في الحياة وكيف نسير على ما يرضي الله سبحانه وتعالى. وقد حث ربنا سبحانه وتعالى عن قول الكلمة الطيبة بأنواعها في آيات كثيرة قال تعالى: وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ [آل عمران: 104]. والدعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الكلام الطيب وقال سبحانه أيضاً مؤكداً على ذلك ٱدْعُ إِلِىٰ سَبِيلِ رَبّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ [النحل: 125]. وقال أيضاً وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمَّن دَعَا إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ [فصلت: 33]. بل إن الله دعا إلى الكلام الطيب حتى مع المخالفين في الدين والاعتقاد وَلاَ تُجَـٰدِلُواْ أَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ إِلاَّ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ [العنكبوت: 46]. وبيَّن سبحانه أن الشيطان يحرص على التحريض بين الناس. وأن الكلام الطيب هو الذي يفسد مخططات هذا الشيطان فقال: وَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلإِنْسَـٰنِ عَدُوّا مُّبِينًا [الإسراء: 53]. وبيَّن سبحانه وجوب الكلام الطيب مع الناس عامة فقال وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا [البقرة: 83]. وقال: وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً [النساء: 5]. وقال فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا [الإسراء: 28]. هذا بشكل عام.



ثم بين سبحانه أن للوالدين الحق الأول على الإنسان في مخاطبتهما بالكلام اللين والطيب فقال: فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا [الإسراء: 22، 23]. وقد لا تستطيع أن تقدم المال للناس وللفقراء منهم والمساكين لكنك تستطيع أن تقدم لهم الكلام الطيب قال تعالى: قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى [البقرة: 263]. وقال وَأَمَّا ٱلسَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ [الضحى: 10]. كما بين سبحانه الثواب العظيم الذي يترتب على قول الطيب فقال يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب: 70، 71].



إذن الكلمة الطيبة لها أهميتها وقيمتها وتأكد يا عبد الله أنك إذا نطقت بالكلمة الطيبة من رضوان الله سبحانه لا تلقي لها بالاً قد تدخل بها الجنة.وإذا نطقت بالكلمة الطيبة فإنها ستبعدك عن النار كما أخبر : ((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة)) وأنت أيضاً إذا قلت سبحان الله أو سبحان الله وبحمده العظيم ، فأنت تسمع النبي وهو يقول : ((كلمتان حبيبتان للرحمن، خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)). ومن قال في مائة مرة سبحان الله وبحمده غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.



وكل هذا من الكلام الطيب.



_________________
من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد


Revenir en haut
Publicité






MessagePosté le: Dim 25 Jan - 20:28 (2009)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
akhoullou
Modérateur
Modérateur

Hors ligne

Inscrit le: 11 Déc 2007
Messages: 1 907
Localisation: tiziya_ikhoullane
Masculin 兔 Lapin Taureau (20avr-20mai)
Point(s): 4 378
Moyenne de points: 2,30

MessagePosté le: Dim 25 Jan - 20:42 (2009)    Sujet du message: الكلمة الطيبة Répondre en citant

العقل السليم شاهد للشرع


أن من أعظم النعم التي أكرمنا الله بها هي نعمة العقل، العقل الذي وهبنا الله إياه، لنمتاز به عن الحيوان الأعجم، والصخر الصلب، فبالعقل يشرف الإنسان، وبالعقل يكلَّف المرء المسلم، وبه يعرف خالقه جل شأنه ذلكم العقل الذي يميز به بين الخير والشر، والهدى والضلالة، إذا استعمله الإنسان سببًا في سلوك طريق الهدى، والبعد عن موارد الردى العقل الذي يُعدُّ نعمة عظمى، امتن الله بها علينا، قُلْ هُوَ ٱلَّذِى أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَـٰرَ وَٱلأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ [الملك: 23].وإنه لا يعلم قدر العقل إلا من وُهبَه، ومن تأمل حكمة الله جل وعلا في أن يكون الطفل الوليد بلا عقل لأدرك أثر هذه النعمة عليه حينما يوهب شيئًا بعدما مُنِع منه، ليكون الإحساس به أشدّ وقعًا،وأجدى نفعًا، وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مّن بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلْسَّمْعَ وَٱلأَبْصَـٰرَ وَٱلأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [النحل: 78].



فالعقل ضرورة كبرى من هذه الضرورات، مرهونة بإيجاد ومنع، فالإيجاد إنما يكون من خلال استعماله في طاعة الله سبحانه واعتقاد دين الإسلام به، والمنع إنما يكون من خلال سد كل ذريعة مفضية إلى إفساد هذا العقل أو تعطيله عن الاتصال بنور الهداية، فلأجل ذا حرِّم كل ما من شأنه أن يكون سببًا في زواله، كشراب المسكرات والمخدرات ثم إن العقل البشري الذي يستطيع أن يؤدي وظيفته على أكمل وجه، هو ذلكم العقل الذي تجرد عن الهوى، وخلص من ربقة التقليد الأعمى، فلم يتأثر بالآراء والأفكار المنحرفة التي تدفعه للوقوع في الزيغ والضلال، كما أنه لم يُعطّل قواه باتباع أعمى، فينجرّ به على انحراف ذريع وزيع مُردٍ.هذا هو العقل السليم،وأما الذين كبّلوا عقولهم، وعطلوها عن موارد النهل الصافي فهم الذين قال الله عنهم: إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ [الأنفال: 22].ولأجل ذلك كان جواب أمثال هؤلاء يوم القيامة وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِى أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ [الملك: 10، 11].



وماجاءت به الكتب المنزلة وما أخبر به الرسل الكرام لايخالف العقل السليم ولايعارضه بل كل ما جاء في الشرع موافق للعقل السليم فاعتقادنا أن الله تعالى يستحيل عليه الشريك والشبيه والمثيل والمكان وكل صفات الخلق هو مما يشهد به العقل والفكر الصحيح ، والإيقان بوجود الله تعالى وأنه خالق كل شيء يشهد لذلك العقل السليم، فالعقل السليم يشهد أنه ما من ضربة إلا ولها ضارب وما من كتابة إلا ولها كاتب وهذا العالم بما فيه من غرائب وعجائب ونظام ومخلوقات لابد له من خالق وهو الله العظيم الذي خلق جميع الخلائق بقدرته والعقل يشهد بالحس أن هذه الخلائق لها بداية، فالواحد منا يعرف أن له وقت وجِدَ فيه كان قبله معدوم الوجود وأن المعدوم بالأصل لايمنع أن يعود إلى حالة العدم بعد الوجود فكان من ضرورة العقل أن يقال العبد المخلوق له بداية ونهاية والله تعالى الخالق القدير لابداية لوجوده ولانهاية لوجوده،هكذا يشهد العقل فالمسلمون اعتقادهم أن العقل شاهد الشرع إذ أن الشرع لم يأتي إلا بمجوزات العقول ومع ذلك هناك أحكام شرعية نعتقدها ونطبقها ولاندخل فيها عقولنا وآراءنالأننا نجزم أن فيها الحكمة والمصلحة وإن لم تضح وتظهر لنا هذه الحكم ومن هنا يردد الناس المقولة التى تنسب إلى الإمام علي (لو كان الدين بالرأي لكان مسح الخف من أسفله لامن أعلاه) هذا عن العقل.



وينبغي في هذه العجالة المختصره أن أنبه القراء أن العقل صفة راسخة في البشر ولايجوز أن يوصف الله تعالى بها كما يتسرع ولايتورع بعض من يسمونهم كتاباً إسلامين وينسبون هذه اللفظة الخاصة بالخلق إلى الله وهذاموجود في كتب سيد قطب من قوله عن الله تعالى ((العقل المدبر)) وهذا مخالف لأصول الشريعة التي منها أن الله لايوصف بصفات البشر عملاً بالآية القرآنية ((ليس كمثله شيء)) ومخالف للغة العرب التي لايمكن فيها إطلاق هذا اللفظ على الله تعالى

_________________
من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد


Revenir en haut
akhoullou
Modérateur
Modérateur

Hors ligne

Inscrit le: 11 Déc 2007
Messages: 1 907
Localisation: tiziya_ikhoullane
Masculin 兔 Lapin Taureau (20avr-20mai)
Point(s): 4 378
Moyenne de points: 2,30

MessagePosté le: Dim 25 Jan - 20:46 (2009)    Sujet du message: الكلمة الطيبة Répondre en citant

التوبة وشروطها


قول الله عز وجل: (يا أيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا) (سورة التحريم/ءاية Cool ويقول تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) (سورة النور/ءاية 31) ويقول تعالى: (واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إنّ ربي رحيم ودود) (سورة هود/ءاية 90 ويقول تعالى: (وإني لغفار لمن تاب وءامن وعمل صا لحًا ثم اهتدى) (سورة طه/ءاية 82. وروى ابن ماجه رحمه الله أن الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم قال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له«.وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع روعن ابن عباس وأنس بن مالك رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنّ لابن ءادم واديًا من ذهب أحبّ أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا الـــتـــراب، ويــتــوب الله على من تاب« رواه البخاري ومسلم.

وفي قصة المرأة من جهينة لما زنت وحملت ووضعت ثم شُدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرُجمت ثم صلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم. فقال عمر: تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ قال: «لقد تابت توبة لو قُسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجَدْت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل« رواه مسلم رحمه الله.

والتوبة واجبة من كل ذنب كبيرة وصغيرة فورًا وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة.والغفلة هي الانشغال بمعصية الله عن طاعته، فالمسلم العاقل هو الذي يقوّم نفسه ويأخذ بزمامها إلى ما فيه مرضاة الله تعالى ورسوله، وإن جنحت نفسه يومًا للوقوع في المعاصي والانهماك في الشهوات المحرمة، يعلم أنّ الخالق غفور رحيم، يقبل التوب ويعفو عن السيئات، وأنه مهما أسرف في الذنوب ثم تاب منها فإنّ الله يغفرها جميعًا. لقوله عزّ وجل: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم) (سورة الزمر/ ءاية 53) والقنوط من رحمة الله هو أن يجزم المرء في نفسه بأنّ الله لا يرحمه ولا يغفر له بل يعذبه، وهذا القنوط ذنب من الكبائر.

فكن يا عبد الله وقّافًا عند حدود الشريعة، ملتزمًا بالأوامر الإلهية منتهيًا عن النواهي ولا تدَعْ نفسك تحدثك بالمعصية، وإن كانت معصية صغيرة، فإنّ من الناس مَنْ إذا وقع في وحل المعاصي ومستنقع الذنوب استلذ ذلك، وظل قابعًا في ظلام الفجور والخطايا، وقد قيل:

إذا ما خلوتَ الدهرَ يومًا فلا تقلْ

خلوت ولكن قل علي رقيبُ

ألم ترَ أنّ اليومَ أسرعُ ذاهبٍ

وأن غدًا للناظرين قريبُ

وقال بعضهم: يا نفسُ توبي فإنّ الموت قد حانا

واعصي الهوى فالهوى ما زال فتانا

في كل يومٍ لنا ميت نشيعه

ننسى بمصرعه أثار موتانا

يا نفس مالي وللأموال أكنزها

خلفي وأخرج من دنياي عريانا

قد مضى الزمان وولى العمر في لعب

يكفيك ما كانا قد كان ما كانا

وأما شروط التوبة فهي التي لا بد منها لقبول التوبة عند الله وهي:

1 ــ الإقلاع عن المعصية أي تركها فيجب على شارب الخمر أن يترك شرب الخمر لتُقبل توبته والزاني يجب عليه أن يترك الزنا، أما قول: أستغفر الله. وهو ما زال على شرب الخمر فليست بتوبة.

2ــ العزم على أن لا يعود لمثلها أي أن يعزم في قلبه على أن لا يعود لمثل المعصية التي يريد أن يتوب منها، فإن عزم على ذلك وتاب لكن نفسه غلبته بعد ذلك فعاد إلى نفس المعصية فإنه تُكتب عليه هذه المعصية الجديدة، أما المعصية القديمة التي تاب عنها توبة صحيحة فلا تكتب عليه من جديد.

3 ــ والندم على ما صدر منه، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «الندم توبة« رواه الحاكم وابن ماجه.

4 ــ وإن كانت المعصية تتعلق بحق إنسان كالضرب بغير حق، أو أكل مال الغير ظلمًا، فلا بدّ من الخروج من هذه المظلمة إما برد المال أو استرضاء المظلوم؛ قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من كان لأخيه عنده مظلمة، فليتحلله قبل أن لا يكون دينار ولا درهم« رواه مسلم رحمه الله.

5 ــ ويشترط أن تكون التوبة قبل الغرغرة، والغرغرة هي بلوغ الروح الحلقوم، فمن وصل إلى حدّ الغرغرة لا تقبل منه التوبة، فإن كان على الكفر وأراد الرجوع إلى الإسلام لا يقبل منه، وإن كان فاسقًا وأراد التوبة لا يقبل منه؛ وقد ورد في الحديث الشريف: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر« رواه الترمذي وقال حديث حسن.

ويشترط أن تكون قبل الاستئصال، فلا تقبل التوبة لمن أدركه الغرق مثل فرعون لعنه الله

وكذلك يشترط لصحتها أن تكون قبل طلوع الشمس من مغربها، لما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام: «إن في المغـــرب بابًا خلقــه الله للتوبة مسيرة عرضه سبعون عامًا لا يُغلق حتى تطلع الشمس منه« رواه ابن حبان.

وقال عليه الصلاة والسلام: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه« رواه مسلم.فمن أراد الله به خيرًا رزقه التوبة النصوح والكاملة والثبات عليها حتى الممات.

إن الله أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين فلا يقنطن المؤمن من رحمة الله وليتُبْ إليه مهما بلغ عظم ذنوبه؛ فقد وردت قصة عن مسلم من بني إسرائيل قتل مائة إنسان ثم سأل عالمًا: هل لي من توبة؟ قال له: ومن يحول بينك وبين التوبة، اذهب إلى أرض كذا فإن بها قومًا صالحين، يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلاً بقلبه إلى الله تعالى، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط، فأتاهم ملك بصورة ءادمي فجعلوه بينهم فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة. وفي رواية في الصحيح: فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر فجعل من أهلها، وفي رواية فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له.

فما أعظم التوبة وما أسعد التائبين، فكم من أناس فاسقين فاسدين بالتوبة صاروا من الأولياء المقربين الفائزين.

جعلنا الله من التائبين الصادقين القانتين الصالحين بجاه سيد المرسلين والصحابة الطيبين وءال البيت الطاهرين ءامين.

_________________
من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد


Revenir en haut
akhoullou
Modérateur
Modérateur

Hors ligne

Inscrit le: 11 Déc 2007
Messages: 1 907
Localisation: tiziya_ikhoullane
Masculin 兔 Lapin Taureau (20avr-20mai)
Point(s): 4 378
Moyenne de points: 2,30

MessagePosté le: Dim 25 Jan - 20:48 (2009)    Sujet du message: الكلمة الطيبة Répondre en citant

الدنيا دار بلاء


الأحوال لا تثبت على حال، والسعيد من لازم التقوى، وإن افتقر أغنته، وإن ابتلي جملته، فلازم التقوى في كل حال، فإنك لا ترى في الضيق إلا السعة، ولا في المرض إلا العافية، ولا في الفقر إلى الغنى،والمقدور لا حيلة في دفعه، وما لم يُقدّر الله لا حيلة في تحصيله، والرضا والتوكل يهونان المصائب، والله هو له الأمر والتدبير،وتدبيره لعبده خير من تدبير العبد لنفسه، وهو أرحم به من الأم بولدها,ومن رضي باختيار الله أصابه القدر وهو محمود مشكور ملطوف به، وإلا جرى عليه القدر وهو مذمومٌ، ومع هذا فلا خروج عما قُدّر عليك.ولقد قدر الله مقادير الخلائق وآجالهم،وقسم بينهم معايشهم وأموالهم،وخلق الموت والحياة ليبلوهم أيهم أحسن عملاً. والإيمان بقضاء الله وقدره ركن من أركان الإيمان، وما في الأرض من حركة أو سكون إلا بمشيئة الله وإرادته، وما في الكون كائن إلابتقدير الله وإيجاده.



والدنيا طافحة بالأنكاد والأكدار، مطبوعة على المشاق والأهوال، والعوارضُ والمحنُ فيها هي كالحر والبرد لا بد للعبد منها، وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْء مّنَ ٱلْخَوفْ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مّنَ ٱلأمَوَالِ وَٱلأنفُسِ وَٱلثَّمَرٰتِ وَبَشّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ [البقرة:155]، والمصائب محن يتبين بها الصادق من الكاذب، أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ ءامَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ [العنكبوت:20]، ولا بد من حصول الألم لكل نفس، سواء آمنت أم كفرت، والحياة مبنية على المشاق وركوب الأخطار،والمرء يتقلب في زمانه في تحول من النعم واستقبال للمحن. فهذا نبي الله آدم عليه السلام يُخرج من الجنة ويبتلى في الأرض ويقتل أحد ولديه الآخر وأي بلاء أشد من هذا.فأذا كان الأنبياء يبتلون فما دونهم أولى. فوطّن نفسك على المصائب قبل وقوعها،ليهن عليك وقعها، ولا تجزع بالمصائب، فللبلايا أمد محدود ولا تسخط بالمقال، فرب كلمة جرى بها اللسان هلك بها الإنسان وأودت بصاحبها إلى سخط الله والوقوع بالكفر.والمؤمن الحازم يثبت للعظائم، يخفف المصاب على نفسه بوعد الأجر وتسهيل الأمر، والصابرون مجزيون بخير الثواب، وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [النحل:96] فلا تضيّع زمانك بهمّك بما ضمن لك من الرزق، فما دام الأجل باقياً كان الرزق آتيا، قال تعالى: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي ٱلأرْضِ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا [هود:6]، بالابتلاء يعظم أجر الأبرار، يقول سعد بن أبي وقاص قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاءٌ؟ قال: ((الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقة خفف عنه، وما يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة)) رواه البخاري.وطريق الابتلاء معبر شاق، تعب فيه آدم، ورمي في النار الخليل،الدنيا لم تصفُ لأحد، يقول المصطفى : ((من يرد الله به خيراً يصب منه))رواه البخاري.فتشاغل بما هو أنفع لك من حصول ما فاتك، من رفع خلل،وتلمّح سرعة زوال بليتك تهن، ولا تقنط فتُخذل، وتذكر كثرة نعم الله عليك، وادفع الحزن بالرضا بمحتوم القضا، فطول الليل وإن تناهى فالصبح له انفلاج، وآخر الهم أول الفرج، والدهر لا يبقى على حال، بل كل أمر بعده أمر، وما من شدة إلا ستهون،ولا تيأس وإن تضايقت الكروب،فلن يغلب عسر يسرين، واضرع إلى الله يزهو نحوك الفرج، وما تجرّع كأس الصبر معتصم بالله إلا أتاه المخرج، يعقوب عليه السلام لما فقد ولداً وطال عليه الأمد، لم ييأس من الفرج، ولما أُخد ولده الآخر لم ينقطع أمله من الواحد الأحد، بل قال: عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا [يوسف:83].



وربنا تعالى وحده له الحمد، وإليه المشتكى، فإذا تكالبت عليك الأيام، وأغلقت في وجهك المسالك والدروب، فلا ترجُ إلا الله في رفع مصيبتك ودفع بليتك، وإذا ليلة اختلط ظلامها، وأرخى الليل سربال سترها، قلب وجهك في ظلمات الليل في السماء محل البركات ومهبط الرحمات ومسكن الملائكة الكرام، وارفع أكف الضراعة إلى الله الذي يعلم بك ويسمعك وأنت في أي مكان وهو سبحانه موجود بلا مكان لأنه كان قبل المكان والزمان، وناد الكريم أن يفرج كربك، ويسهل أمرك، وإذا قوي الرجاء، وجمع القلب في الدعاء قوي رجاء القبول، أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوء [النمل:62]، وتوكل على الله القدير، وسلِّم الأمرلله،واسأله الفرج،ولا تستطيل زمن البلاء، وتضجر من كثرة الدعاء، فإنك مبتلى بالبلاء، متعبَّد بالصبر والدعاء، ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء، فالفرج قريب، وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرّ فَلاَ كَـٰشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ [يونس:107]، وهو الفعال لما يريد اصبر على بلائه وحكمه، واستسلم لأمره. قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَـٰنَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ [التوبة:51].

_________________
من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد


Revenir en haut
akhoullou
Modérateur
Modérateur

Hors ligne

Inscrit le: 11 Déc 2007
Messages: 1 907
Localisation: tiziya_ikhoullane
Masculin 兔 Lapin Taureau (20avr-20mai)
Point(s): 4 378
Moyenne de points: 2,30

MessagePosté le: Dim 25 Jan - 20:53 (2009)    Sujet du message: الكلمة الطيبة Répondre en citant

الدنيا مزرعة الآخرة


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضل له ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ضدّ ولا ندّ له وأشهد أنَّ سيدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمّدًا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى كل رسول أرسله.

أما بعد، فإن الله تبارك وتعالى جعل هذه الحياة الدنيا مزرعة للآخرة فمن زرع فيها ما ينفعه في الآخرة ويكون له ذخرًا باجتناب المعاصي وأداء الطاعات فمزرعته صارت خيرًا له ونجاة وفوزًا في الآخرة ، فالرسول قال: "الدنيا مزرعة الآخرة".

وروي أن ابن مسعود قال: "إنكم في ممر من الليل والنهار في ءاجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة فمن زرع خيرًا فيوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شرًا فيوشك أن يحصد ندامة ولكل زارع مثل ما زرع".

فاغتنموا في هذه الأيام القلائل لتلك الأيام الطوال ما يكون ذخرًا لكم وهو الدؤوب (أي المبالغة في السير) على تعلم ما فرض الله تعالى من علم الدين. فالمغبون من أنفق عمره في غير طاعة الله ، والزاهد من ترك كل شىء يشغل عن طاعة الله.

أما واللهِ لو علمَ الأنامُ **** لِمَا خُلقوا لَمَا غفِلوا وناموا

فموتٌ ثمَ بعثٌ فحشرٌ **** فتوبيخٌ وأهوالٌ عظامُ

فقد روي عن مهاجر بن عمير قال: قال علي بن أبي طالب: "إن أخوف ما أخاف أتباع الهوى وطول الأمل، فأما أتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة ألا وإن الدنيا قد ترحلت مدبرة، ألا وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة ولكل واحدة منها بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل".

روي أنه لما ظهر موسى عليه السلام على مصر مع بني إسرائيل واستقروا بها بعد هلاك القبط (أهل مصر) سأل ربه: "أي عبادِك أحبُّ إليك ؟ قال الذي يذكرني ولا ينساني. قال: فأي عبادك أقضى؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى.

قال: وأي عبادك أعلم؟ قال الذي يبتغي علم الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمة تدله على هدًى أو تردّه عن ردًى. فقال: إن كان في عبادك من هو أعلم مني فدلني عليه. قال أعلم منك الخضر".

فالعلم، علم الدين دليل الفلاح والنجاح والنجاة في الآخرة وبه يُعلم شكر الله لأن شكر الله هو طاعته، والجهل بعلم الدين مذموم. فقد قال بعض السلف: "الجاهل يريد أن يحسن فيفسد" لجهله، لأن الجاهل كالتائه في الصحراء بلا دليل يمشي لا يدري أيقترب من مبتغاه أم يبتعد، الجاهل يكون ألعوبة بيد الشيطان لأنه يوهمه أن هذا الأمر يقربه من الله وفي الحقيقة يبعده من الله، ما عنده تمييز، الجاهل لا يضمن صحة طهارته ولا صحة صلاته ولا صحة زكاته ولا صحة حجه ولا صحة صومه، كيف يضمن وهو لا يعرف الأحكام؟ كيف يضمن أن صلاته صحيحة وأن صيامه صحيح؟

قال بعض الصالحين: "مَن أنِسَ بالجهل قد يفرّ من العلم كما أنّ الْجُعُلَ يفرّ من المسك ويألف القذر".

الْجُعُل هذه الحشرة التي تدور حول الخلاء في بلاد الفلاحين، حشرة صغيرة مستديرة الشكل لمسها خنفساء هذه قوتُها القذر الذي يخرج من بني ءادم تكتّله ثم تسوقه إلى وكرها، هذه تهرب من المسك وتألف هذا القذر.

فمن أراد الرفعة والرقي إلى المقامات السنية يتعلم ويتعب ويعمل ويكن في ازدياد لعمل الآخرة ويطرح الكسل وراء ظهره لأن الدنيا زائلة والآخرة ينفع فيها التقوى وهما ضرّتان إن أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى.

وقد بعض العلماء : "الدنيا والآخرة مثل المشرق والمغرب كلما اقتربت من واحدة اتبعدت عن الأخرى".

ويقول الله عزّ من قائل: {أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} التوبة/38.

وقال جلت أسماؤه: {وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} ءال عمران 185 .

وروى مسلم عن مُطّرفٍ عن أبيه قالت: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ ألْهاكم التكاثر قال يقول ابن ءادم مالي مالي قال وهل لك يا ابن ءادم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت".

فقوله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} أي شغلكم المباهاة بكثرة المال والعدد والتفاخر بالقبائل والعشائر والتشاغل بالمماشي والتجارة عن طاعة الله وعبادته.

وقيل إن سبب نزولها أن اليهود قالوا: نحن أكثر من بني فلان وبنو فلان أكثر من بني فلان فألْهاهم ذلك حتى ماتوا ضلالاً فنَزلت هذه الآية فيهم .

{حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}: أي مفتخرين بالأموات تزورون المقابر وتعدون من فيها من موتاكم تكاثرًا وتفاخرًا.

وقيل حتى أدرككم الموت وأنتم على تلك الحال حضرتم في المقابر زوّارًا ترجعون منها إلى منازلكم في الجنة أو في النار كرجوع الزائر إلى منْزله.

{كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ}: كلا: أي ليس الأمر على ما أنتم عليه من التفاخر والتكاثر.

{ سَوْفَ تَعْلَمُونَ}: أي سوف تعلمون عاقبة هذا إذا نزل بكم الموت.

{ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ}: هذا وعيد بعد وعيد، وتكرار ذلك إنما هو على وجه الوعيد.

{كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ}: أعاد {كلا} وهو زجر وتنبيه، والمعنى: لو تعلمون علمًا يقينًا لشغلكم ما تعلمون عن التكاثر والتفاخر.

{لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ}: أي النار، وهذا وعيد ءاخر وهو إضمار القسم.

قال القرطبي: "والخطاب للكفار الذين وجبت لهم النار".

{ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ}: أي مشاهدة.

فالمراد بقوله: {عَيْنَ الْيَقِينِ} نفس اليقين لأن عين الشىء ذاته.

{ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}: الظاهر العموم في النعيم وهو كل ما يُتلذّذ به من مطعم ومشرب ومفرش ومركب والأمن والماء البارد العذب وصحة الأبدان والفراغ وكل شىء من لذة الدنيا ، فالكافر يسأل توبيخًا إذ لم يشكر المنعم ولم يوحده.

والمؤمن يسأل عن شكرها، والشكر أن لا يعصيه بنعمه . فقد قال الجنيد البغدادي لَما سئل عن الشكر: "أن لا يعصي الله بنعمه".

والجنيد البغدادي سيد الطائفة الصوفية في زمانه، شيخ المائدة، شيخ هدى. كان يجيء كل يوم إلى السوق فيفتح حانوته فيدخله ويسبل الستر ويصلي أربعمائة ركعة ثم يرجع إلى بيته. وهذا الجنيد قال ذات مرة: "ما أخرج الله إلى الأرض علمًا وجعل للخلق إليه سبيلاً إلا وقد جعل لي فيه حظًا ونصيبًا".

وهو الذي تفرس بذلك الغلام الذي كان يهوديًا وكان قد سأله ما معنى: "اتقوا قراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله" فأطرق رأسه الجنيد ثم رفعه وقال له: "أسلم فقد حان وقت إسلامك".

كان عالِمًا زاهدًا تقيًا صوفيًا صالِحًا، كان محط رجال الصوفية، يعني إذا الصوفية قصدوا أمر التصوف فهو محط رحالهم، فكان يقصده كل أهل فن من العلوم ليأخذ منه ويستفيد من علمه في فنه الذي يريد. يعني يقصده أهل اللغة لأخذ اللغة، أهل النحو للنحو، أهل الصرف للصرف، أهل الحديث للحديث، أهل التفسير للتفسير، أهل القراءة للقراءة، أهل الفلك للفلك، أهل الحساب للحساب، كل العلوم الله أعطاه حظا منها. يعني أفاض الله على قلبه، هذا من العلم اللدني، أفاض على قلب هذا الرجل الصالح حظًا من كل أنواع العلوم، هذا الإمام الجنيد هو الذي قال: "الطريق إلى الله مسدود إلا على المقتفين ءاثار رسول الله".

يعني ما في طريق للوصول للكمال إلا باتباع الرسول .


هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم

_________________
من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد


Revenir en haut
akhoullou
Modérateur
Modérateur

Hors ligne

Inscrit le: 11 Déc 2007
Messages: 1 907
Localisation: tiziya_ikhoullane
Masculin 兔 Lapin Taureau (20avr-20mai)
Point(s): 4 378
Moyenne de points: 2,30

MessagePosté le: Dim 25 Jan - 21:11 (2009)    Sujet du message: الكلمة الطيبة Répondre en citant

الدنيا


الدنيا.. أولها ضعف وفتور .. ءاخرها موت وقبور .



الدنيا .. فضحها الموت.



الدنيا .. مطلّقة الأكْمس

_________________
من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد


Revenir en haut
akhoullou
Modérateur
Modérateur

Hors ligne

Inscrit le: 11 Déc 2007
Messages: 1 907
Localisation: tiziya_ikhoullane
Masculin 兔 Lapin Taureau (20avr-20mai)
Point(s): 4 378
Moyenne de points: 2,30

MessagePosté le: Dim 25 Jan - 21:13 (2009)    Sujet du message: الكلمة الطيبة Répondre en citant

أوصيكم بتقوى الله وإيثار الآخرة على الدنيا


قال أحد الصالحين: أوصيكم بتقوى الله وإيثار الآخرة على الدنيا والرضى بالقليل من الرزق وترك الغضب وتحسين الظن بالإخوان والتواصل والتحاب والتواضع لا يترفع أحد على أخيه وإن كان أقل منه علما ولا يأنف أن ينقاد لأخيه الذي هو دونه في العلم والعمل ما دام هو يدعوه إلى خير. وليكن أحدكم كما فعل سيدنا علي رضي الله عنه كان في جيش خالد بن الوليد في حرب الردة، كان خالد هو قائدهم مع ما بينهما بين خالد وسيدنا علي في رفعة القدر. الذي لا يتواضع لا يترقى، لأن ترك التواضع حاجز بين الشخص وبين الترقي. وأؤكد عليكم تقليل التنعم.




_________________
من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد


Revenir en haut
Contenu Sponsorisé






MessagePosté le: Aujourd’hui à 16:32 (2016)    Sujet du message: الكلمة الطيبة

Revenir en haut
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    ikholane Index du Forum -> Islamiates -> ISLAM Toutes les heures sont au format GMT
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Portail | Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB
Appalachia Theme © 2002 Droshi's Island
Traduction par : phpBB-fr.com
Designed & images by Kooky